محيي الدين محمد شيخ زاده
74
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ بسبب كفرهم بالمعجزات التي من جملتها ما عدّ عليهم من فلق البحر وإظلال الغمام وإنزال المنّ والسلوى وانفجار العيون من الحجر ، أو بالكتب المنزلة كالإنجيل والفرقان وآية الرجم والتي فيها نعت محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من التوراة . وقتلهم الأنبياء فإنّهم قتلوا شعياء وزكرياء ويحيى وغيرهم بغير الحق عندهم إذ لم يروا منهم ما يعتقدون به جواز قتلهم . وإنما حملهم على ذلك اتباع الهوى وحبّ الدنيا كما أشار إليه بقوله ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) أي جرّهم العصيان والتمادي والاعتداء فيه إلى الكفر بالآيات وقتل النبيين . فإن صغار الذنوب سبب يؤدّي إلى ارتكاب كبارها كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدّية إلى تحرّي كبارها . وقيل : كرّر الإشارة للدلالة على أن ما لحقهم كما هو بسبب الكفر والقتل ، فهو بسبب ارتكابهم المعاصي واعتدائهم حدود اللّه تعالى . وقيل : الإشارة إلى الكفر والقتل . والباء